شنغهاي
مدينة تتريث لثانية أخرى
ست ساعات تبدأ بحوار داخل محترف مصوّر، وتمتد إلى شوارع شنغهاي عند الساعة الزرقاء، ثم تنتهي بعشاء خاص تبقى فيه المدينة حاضرة من دون أن تتحول إلى زينة.
إعداد سيريكا

تبدأ الظهيرة في محترف يعمل فعلاً، لا أمام معلم سياحي. على الطاولة أوراق تلامس وصور صغيرة ولقطتان تبدوان متشابهتين، قبل أن يشرح المصوّر لماذا اختار واحدة وترك الأخرى. يأتي الضيوف بسؤال واحد أُعد مسبقاً: كيف نصوّر مدينة من دون أن نحول أهلها إلى خلفية؟
تتجه المجموعة الصغيرة إلى شارعين اختيرا لما فيهما من عتبات وضوء متبدل وحركة يومية. أحياناً ينتظر المصوّر دقائق من دون أن يرفع الكاميرا. يمكن للضيوف التصوير أو الاكتفاء بالنظر؛ لا دخول إلى مساحة خاصة ولا صورة واضحة لشخص من دون موافقته، فيما يحافظ التفسير الثنائي اللغة على دقة الحديث عن المسافة والصبر والمسؤولية.

عند زاوية هادئة يتوقف المسار لمراجعة ما جُمع حتى الآن. لا يبحث المصوّر عن الصورة الأكثر صخباً، بل عن إطار يحتفظ بإيقاع الرصيف: يد تختفي خلف باب، انعكاس عابر، ومسافة تركت عمداً فارغة. هنا يصبح الحذف جزءاً من حسن النظر.
حين يتحول الضوء من الرمادي إلى الأزرق، يصنع كل ضيف سلسلة من ست لقطات فقط، ثم تعود المجموعة إلى المحترف لاختيار صورة واحدة. يستمر النقاش على مائدة قريبة مع مطبخ شنغهاي معاصر ونبيذ لا يُختار إلا لخدمة الطعام والمساء. في اليوم التالي تصل أوراق تلامس رقمية هادئة، وربما طبعة صغيرة إذا اتُّفق عليها مسبقاً.
تجربة تصوغها سيريكا لك
تصوغ Serica نصف اليوم حول التصوير الحضري أو البورتريه أو العمارة أو الاقتناء. نبدأ بسؤال الضيوف الحقيقي، ثم نتفق مع مصوّر مناسب على الخصوصية وحقوق الصورة، وننسق المحترف والمسار والترجمة والتنقل والعشاء وخطة المطر. لا يُفهم من ذلك وعد بمصوّر أو محترف أو شخص بعينه قبل التأكيد.
هذه حكاية تحريرية تستلهم نوع التجارب التي يمكن لسيريكا ابتكارها. جميع الأماكن والمشاركين والترتيبات الخاصة تخضع للتوافر والتأكيد النهائي.